تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

ينقلبون ( 4 ) « 1 » إن استحقاق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للخلافة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان سابقاً على يوم الغدير ، أما الاحتفال الذي أقامه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غدير خم في طريق عودته إلى المدينة بعد حجة الوداع ودعا المسلمين إلى مبايعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بالولاية والإمامة بعده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تلبية لأمر الجليل تبارك وتعالى حيث انزل الآية الكريمة

( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )
، أقول أما هذا الاحتفال فكان كاشفاً عن هذا الاستحقاق وإعلاناً رسمياً للتنصيب ، وقد كان الكثير من الصحابة الأجلاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) يعلمون أحقية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبولايته وعرفوا بتشيعهم له في وقتٍ مبكر من حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فالنقاش إذن في دلالة قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم الغدير ( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) أو المناقشة في نزول الآية في قضية الغدير لا يقدّم ولا يؤخر وهي شبهة مقابل البديهة - كما يقول العلماء - لأن حق أمير المؤمنين في خلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكتسبه من ذلك اليوم بل استحقه بما يحمل من صفات تؤهله لهذا المقام الشريف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب موجبات الإرث . باب ح 57