العظيمة حتى نكتفي بالمحبة والمودة ، ولا هي قضية تاريخية حتى يقال مالكم تعبدون الماضي وتثيرون الخلافات القديمة ، ولا هي عقيدة نظرية نؤمن بها وإنما هي باب ينفتح منه ألف باب من الاعتقادات والأحكام والآداب تكون برنامجاً كاملًا في المعتقد والسلوك على صعيد الفرد والأمة . والأمة لم تقع فيما وقعت فيه من التخبّط والصراع والفتن المضلّة التي تسببت في إزهاق أرواح الأجيال بعد الأجيال من الأبرياء وخراب البلاد وانهيار الحضارة وعدم الاهتداء إلى الحق إلا بسبب عدم تمسكها بحبل الله المتين وصراطه المستقيم وعروته الوثقى التي لا انفصام لها . وهذا ما دعا عبد الله بن العباس وغيره من الصحابة العارفين يتأوه إلى نهاية عمره مما حصل في رزية يوم الخميس التي سبقت وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأيام ، ويقول عن ابن عباس عن مسألة ( العول ) « 1 » أي النقص في فرائض
خطاب المرحلة — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٢٩
هامش
( 4 ) مثالها لو مات شخص وترك أبوين وزوجة وبنتين ، فللأبوين السدسان وللزوجة الثمن وللبنتين الثلثان بحسب الفرض فأصبح المجموع فالسهام أكبر من الفريضة فقالوا ان الفريضة تعول هنا اي تنقص ولا تفي بالسهام فوزعوا النقص على الجميع بالنسبة ، والصحيح المأثور عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ان بعض الورثة لهم سهام لا ينزلون عنها كالأبوين عن السدس والزوجة عن الثمن ، اما البنتان فينزل سهماهما عن الثلثين بمقدار النقص .