تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

الميراث التي قال بها من لم يأخذ العلم من نميره الصافي وفندّها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمة من بعده ( سلام الله عليهم ) وفيها يقول عبد الله بن العباس بعد أن أثبت بطلان القول بالعول في رواية طويلة : قال ( وأيمُ الله لو قدَّم من قدَّم الله وآُخّر من آخّر الله ما عالت فريضة ) ) « 1 » وهو يقصد بحسب الظاهر التقديم والتأخير في استحقاق الميراث لكنه كان يريد معنى أعمق من ذلك بأن الأمة لو قدّمت لولاية أمرها من قدّمه الله تبارك وتعالى واختاره لخلافة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نقصت فريضة أو عُطّلت سُنّة . وهذا المعنى صرح به أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في بعض خطبه ، قال : ( عليه السلام ) الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ، ولا مؤخر لما قدم ، ثم ضرب ( عليه السلام ) بإحدى يديه على الأخرى ثم قال : ( يا أيها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله ، وأخرتم من أخر الله ، وجعلتم الولاية والوراثة حيث جعلها الله ، ما عال ولي الله ، ولا عال سهم من فرائض الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا تنازعت الأمة في شيء من أمر الله ، الا وعندنا علمه من كتاب الله ، فذوقوا وبال أمركم وما فرطتم في ما قدمت أيديكم وما الله بظلام للعبيد ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب الميراث ، أبواب موجبات الإرث باب 17 ح 6 . .