تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
وقد أعلن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا الاستحقاق في مناسبات عديدة سبقت قضية الغدير بسنين وكان بعضهاكحديث الدار - في وقت مبكر من البعثة في مكة المكرمة وفي حياة أبيه أبي طالب ( رضي الله عنه ) حتى تهكم بعض مشركي قريش من أبي طالب وقال له أن محمداً يدعوك إلى طاعة ولدك الصغير عليّ . أيها الأحبة من كل طوائف المسلمين . إنني أريد بهذا الكلام أن أقول أن الوحدة بين المسلمين تتحقق بالعودة إلى كتاب الله تبارك وتعالى وسنّته الشريفة الصحيحة بعد تنقيحها من التلاعب والتزوير والدس الذي قام به المنافقون ، وحينئذ سيلتقي جميع المسلمين عند الحقائق التي يعلمها الله تبارك وتعالى . لقد كان أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) دوما رسل محبة وسلام وألفه وهداية وصلاح وكانوا حريصين على وحدة المسلمين وحفظ كيانهم قويا عزيزا كريما وضحوا بحياتهم الشريفة من اجل ذلك ، خذ مثلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقد كان يشعر بالمرارة والاسى لتضييع الأمة لحقه ولكنه بقي خمسا وعشرين سنة صابرا محتسبا لم يدخر جهدا في نصيحة المتصدين وتقويم عملهم ونصرة الاسلام والتضحية من اجل اعلاء كلمة الله تعالى ، ولكنه ما ان تصدى للخلافة حتى اثاروا عليه حروبا شعواء أزهقت أرواح الآلاف من المسلمين وأضعفت شوكة الاسلام .