تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الهجرة إليه ، وكان بيته مقراً للحركة الإسلامية ودعوة الناس إلى الإسلام‌في يثرب قبل الهجرة ، وخاض مع رسول الله صلى الله عليه وآله معارك الإسلام الكبرى بدراً وأحداًوالأحزاب وأصيب بسهم في معركة الخندق وبقي جريحاً إلى أن توفي وشيّعه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه وحدّثهم رسول ( صلى الله عليه وآله ) إن آلاف الملائكة كانوا يشيعونه حتى لم يبقَ موطئ قدم خلف جنازته إلا وفيه أحد من الملائكة ونزل معه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى قبره ووسّده في ملحودته فقالت أمه : هنيئاً لك يا سعد الجنة ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مه يا أم سعد فلعله كان سئ الخلق مع أهله فيعذّب في قبره . وأقول لكم إن كل الذين لم ينتبهوا إلى إصلاح أنفسهم وتطهير قلوبهم وتهذيب أخلاقهم فإن عملهم منقوص وبائس مهما تصدّروا الواجهات الإسلامية وحملوا من ألقاب دينية أو اجتماعية ، وربما أدى بهم خبثهم الباطني إلى الهلاك بعد العمر الطويل ، وكل الذين لم يلتفتوا إلى هذه التربية فأنهم ذاقوا بدرجة من الدرجات ألواناً من العذاب عاجلًا أم آجلًا وفضحوا . وأنت ترى اليوم الكثيرين ممن كانوا في عمركم قبل ثلاثين أو أربعين عاماً ويزعمون أنهم انخرطوا في العمل الإسلامي منذ ذلك الزمان تراهم اليوم قد تخلّوا عما امنوا به وراحوا يتصارعون بقسوة الحيوانات المفترسة على الدنيا وينتهكون من اجل تحقيق مأربهم الأنانية ما حرمه الله