تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

وهما ظالمان له - لم تقبل له صلاة ) « 1 » . وقد عايشت الكثيرين ممن عملوا بحماس في الحركة الإسلامية منذ أكثر من ثلاثين عاماً فوجدت منهم تفريطاً في هذه الخصلة الكريمة ( ( بر الوالدين ) ) التي قرنها الله تبارك وتعالى بتوحيده وعبادته في قوله عزَ من قال :

( وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً )
( الإسراء : 23 ) طبعاً نحن لا نتحدث عن مستوى فيما لو أمر الوالدان بمعصية الله تعالى كشرب الخمر أو نزع الحجاب ولا فيما إذا نهيا عن طاعة كالصلاة المفروضة وصوم رمضان فإن حقوقهما تقف عند هذه الحدود كما ورد ( لا طاعة لمخلوق بمعصية الخالق ) . ولكننا نتحدث عما هو دون ذلك إذ إن الإباء قد يقدّمون نصائح وتوجيهات إلى أبنائهم انطلاقاً من طول تجربتهم بالحياة وخبرتهم بأحداثها والوضع الاجتماعي العام والولد لا يقتنع بذلك فيخالفهما ويعاندهما فيتورط في هذه الكبيرة وهي إيذاء الوالدين ، وهذا مضرٌ بعلاقته مع ربّه وبعاقبته . وإذا أردت أن أتحدث عن مثال في تلك الفترة فهو أن الظرف‌الذي عشناه كان قاسياً من جهة بطش جلاوزة صدام وأمثاله ، وكما عبّر هو نفسه - يقتل عشرة ألاف دون أن يرفَ له جفن - ، وكان الشباب
هامش
( 1 ) الأحاديث موجودة في كتاب وسائل الشيعة ومستدركه . .
خطاب المرحلة — صفحة 264 | الشيخ محمد اليعقوبي