تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )

( الأنفال : 29 ) . وغيرها كثير مما لا يسعه المقام وتستحق إفرادها بكتاب مستقل . وقد اختُصر تعريف التقوى ( بأن لا يفتقدك الله حيث أمرك ولا يجدك الله حيث نهاك ) والأمر أعم من الواجب والمستحب ، والنهي أعم من الحرام والمكروه . وتتحدث الروايات الشريفة عن كيفية إنتاج الصوم الحقيقي بدرجة من درجات التقوى تتكامل بانضمامها إلى نتائج العبادات الأخرى ، فيقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : [ وإنما هي نفسي أروضها بالتقوى لتأتي آمنة يوم الفزع ] وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( إنما أُمروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة ، وليكون الصائم خاشعاً ذليلًا مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً على ما أصابه من الجوع والعطش فيستوجب الثواب مع ما فيه من الإمساك عن الشهوات ويكون ذلك واعظاً لهم في العاجل ورائضاً لهم على أداء ما كلّفهم ، ودليلًا لهم في الآجل ، وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا فيؤدوا إليهم ما افترض الله لهم في أموالهم ) « 1 » . وهذه بعض معالم التقوى وهي كثيرة وقد بيّن أمير المؤمنين صفات المتقين في خطبته المعروفة فليقم كل راغب في أن يكون من المتقين

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيته ، باب 1 ، ح 5 . .