تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بتحقيق تلك الصفات في نفسه وفي سلوكه مستمداً العون من الله تبارك وتعالى . فقيمة العمل إنما تعرف من مقدار مطابقة نتائجه مع الهدف المطلوب من العمل كما سئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن كيفية معرفة أن الصلاة مقبولة أم لا ؟ قال ( عليه السلام ) : أنظر إلى مقدار نهيها لصاحبها عن الفحشاء والمنكر . تطبيقاً للآية الشريفة
( إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ )

فكذلك الصوم الذي لا يربي في الإنسان ملكة التقوى ولا يمنعه من ارتكاب المحرمات لا قيمة له في ميزان التكامل ، روى السيد ابن طاووس عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قوله : ( إن الكذبة لتفطر الصائم ، والنظرة بعد النظرة والظلم قليله وكثيره ) « 1 » . فالصوم المنتج للتقوى لا بد أن يشمل القلب وجميع الجوارح ، فقد روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لجابر بن عبد الله : يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام ورداً من ليله وعفَّ بطنه وفرجه وكفّ لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر ، فقال جابر : يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جابر ما أشدَّ هذه

هامش
( 1 ) المصدر ، أبواب آداب الصائم ، باب 11 ، ح 9 .