تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

الأمور . لكن الأئمة المعصومين ( سلام الله عليهم ) يعلموننا ما ينبغي أن تكون مشاعرنا في يوم العيد ، فقد روى جابر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) عن جدّه النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال ( إذا كان أول يوم من شوال نادى منادٍ : أيها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ، ثم قال : يا جابر جوائز الله ليست بجوائز هؤلاء الملوك ، ثم قال : هو يوم الجوائز ) « 1 » . وروى الشيخ الصدوق ( رضوان الله عليه ) : ( نظر الحسين بن علي عليهما السلام إلى أناس في يوم فطرٍ يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : إن الله عز وجلّ جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلّف آخرون فخابوا ، فالعجب كل العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ، ويخيب فيه المقصّرون ، وأيم الله لو كشف الغطاء لشُغِلَ محسنٌ بإحسانه ومسيءٌ بإساءته ) « 2 » . وإنما يكون الإنسان فائزاً ومحسناً ويستحق الجائزة إذا أتى بالعمل المطلوب كما أراده منه ربُّه وتحقق لديه الهدف من التشريع ، وما هو هذا الهدف ؟ قال تعالى :

( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، ج 5 ، أبواب صلاة العيد ، الباب 37 ، ح 1 ، 3 . .
( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصلاة ، ج 5 ، أبواب صلاة العيد ، الباب 37 ، ح 1 ، 3 . .