تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بحسب رئيس حكومتهم - في تجاوز الأزمة لكنهما انطلاقاً من مسؤوليتهما الأخلاقية عن الحادث قدّما استقالتهما ، ونحن في العراق نعيش في كوارث لم يشهد أي بلدٍ مثلها ويصرّ الحكام على البقاء ويصمّون آذانهم ويغلقون أعينهم لكي يقنعوا أنفسهم بعدم وجود مشكلة . فالجميع يعلم أن الحل بانخراط الجميع في مشروع وطني يتسامى عن الانتماءات الطائفية والعرقية مع احتفاظ كل مكون اجتماعي بخصوصياته ، ويكون هذا المشروع كفيلًا ببناء مؤسسات دولة قوية مستندة إلى هيبة القانون ، لكن المتسلطين الذين تلفعوا بعباءة دينية أو قومية ووصلوا إلى الحكم لا يريدون لهذا الحل أن يمضي لأنه يكلّفهم التنازل عن بعض ما حصلوا عليه . ولكنني متفائل لأنني أجد المشاعر الوطنية تتأجج والوعي بخطورة تسلط الأجانب وتبعية السياسيين لأجندات غير عراقية يزداد ، وان عمر هؤلاء الأذناب لن يدوم طويلًا ، وعلى النخب المثقفة الواعية أن تسعى بجد في هذا الاتجاه لتزول الحواجز بين مكوّنات الشعب العراقي ويذوب الجميع في حب العراق بلد الأنبياء والأئمة ( سلام الله عليهم ) ومهد الحضارات ، فمن العيب أن يفشل السياسيون والمفكرون والمثقفون والخطباء في إيجاد هذه اللحمة الوطنية وتنجح كرة جلدية