تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إن المشكلة في كون السياسيين المستأثرين بالحكم لا يريدون حلًا ، أو قل يريدون حلًا يحافظ على مغانمهم ومصالحهم الاستبدادية وهذا يعني اللا حل ، لان أي صراع وتقاطع بين طرفين أو أكثر يتطلب تنازلات وتضحيات فالمتسلطون يفتقدون الإرادة الجدية للحل . يعلمنا القرآن الكريم أن أي عملية إصلاح وحل للمشاكل تتطلب وجود مثل هذه الإرادة بين الطرفين حتى في ابسط صورها بين الزوجين وهما فردان فقط ، قال تعالى :
( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً )
( النساء : 35 ) ، فإذا أراد الزوجان - بناءً على عودة ضمير التثنية عليهما لا على الحكمين - الإصلاح فإن الله تعالى يوفق لذلك الإصلاح وإلا فسيكون المحل غير قابل لنزول التوفيق عليه . سياسيو العالم كله والمراقبون والمحللون والخبراء يجمعون على أن الحكومة فاشلة وعاجزة ولم تقدّم أي شيء مما يجب عليها تجاه شعبها فعليها الاستقالة ، إلا المنتفعون من هذه الحكومة المستأثرون بمغانمها يصرّون على البقاء وهذا يعني أنهم لا يشعرون بالمسؤولية الأدبية والأخلاقية أمام الشعب وكل العالم المتحضّر . قبل أيام استقال وزيرَا الصحة والمياه الأردنيان على خلفية إصابة ألف أردني بسبب عدم تصفية المياه بشكل كافٍ ورغم عدم مسؤوليتهما المباشرة عن الحادث الذي لم يمت فيه أحد ، وأنهما بذلا جهوداً -