خطاب المرحلة 172 : مشاعر يوم العيد بين الخوف والرجاء
« 1 » بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً ، وأعوذ به من شرِّ نفسي إن النفس لأمّارةٌ بالسوء إلا ما رحمَ ربّي ، وأعوذُ من شرِّ الشيطان الذي يزيدني ذنباً إلى ذنبي ، وأحترزُ به من كلِّ جبارٍ فاجرٍ وسلطانٍ جائرٍ ، وعدو قاهر . اللهم صلِّ على محمدٍ خاتمِ النبيين وتمام عدة المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وأصحابه المنتجبين . يقوم أكثر المسلمين باحتفالات صاخبة في العيد لا تنمُّ عن تحقق النتائج المرجوّة من صيام شهر رمضان وكأنهم يريدون أن يطلقوا لأهوائهم وشهواتهم العنان بعد أن كانت محبوسة طيلة الشهر ، وفي الحقيقة فإن أمثال هؤلاء كانوا حتى خلال الشهر منساقين وراء شهواتهم وكل الذي يتغير هو التوقيت فهم يصومون في النهار ثم يعوِّضون في الليل ما فاتهم من لذيذ الأطعمة وإحياء الليالي الرمضانية بسفاسف