تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ينبغي لها أن تغفل عن تحصيل كلتا القيمتين ، وللحوزوي دوره الفردي التقليدي من إمامة الجماعة والجمعة وتبليغ الأحكام ووعظ الناس وإرشادهم والتوسط بين المرجعية وأتباعها وأي نشاطات أخرى ، وهذا ما لا يمكن التخلي عنه وإنما تتنوع آليات تحقيقه بحسب ما يتيسر بلطف الله تبارك وتعالى . وعليهم أيضاً أن لا يغفلوا عن دورهم الثاني ونحن ما أسسنا ( جماعة الفضلاء ) إلا لتكون الإطار التنظيمي لعمل الحوزويين بشكل جماعي ليقيموا المجتمع الصالح سعياً لإقامة دولة الحق والعدل . وفي ضوء هذا فإن من ينغمس في العمل المؤسساتي ويترك وظائفه الفردية يكون مضيعاً لأساس عمله ، ومن يطالب بإلغاء العمل المؤسساتي ويطالب بالاكتفاء بالطريقة التقليدية من أداء وكلاء المراجع فإنه يكون مضيعاً للكمال
( وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى )
( النساء : 95 ) ، إذ لا يوجد تنافي بين الدورين والدور الفردي محفوظ ويستطيع وكلاء المرجعية الرشيدة أن يقوموا به ويقتصروا عليه إذا لم يكن عندهم انسجام مع العمل الجماعي . ويستطيعون التوسع بعملهم بحيث يصبح كل فرد منهم مؤسسة
( إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً )
( النحل : 120 ) ، فيقيمون الدورات الحوزوية الصيفية ، ودورات تعليم القرآن الكريم ، ورعاية الفرق الرياضية ، وتكريم المتفوقين في الدراسات الأكاديمية ، وإقامة الشعائر الدينية والحفلات الاجتماعية ،
خطاب المرحلة — صفحة 237 | الشيخ محمد اليعقوبي