ومع ذلك فإنه يجد هذه الإجراءات مبررة لخطورة المحتمل وهو الموت ، وان الآخرة أهم من ذلك لأنها الحياة الباقية
( وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ )
( العنكبوت : 64 ) ، ونحن لسنا نحتمل بل نقطع ونجزم بوجودها بالتفاصيل التي نقلها لنا مئة وأربعة وعشرون ألف نبي صادق .
إضافة إلى الحياة المطمئنة التي يحياها المؤمن ويفتقدها غيره ، نقل لي أحد الإخوة عن طالب يدرس في الصين أن الصينيين قالوا له أن من لا يتناول الخمر ويجتنب الزنا وكذا نسميه الإنسان النموذجي ، فماذا يسمون يا ترى الإنسان المسلم الذي يجتنب كل الخبائث ويتحلى بالصفات الحميدة السامية .
وأختصر الجواب بقولي أن الرجوع إلى ذوي الاختصاص في اختصاصهم طريقة عقلائية جارية في كل المجالات ، والحقل الديني من أهم ما يجب أن نراعيه لأنه يتعلق بسعادتنا في الدنيا وحياتنا الدائمة في الأخرى فلا نستغني عن الرجوع إلى علماء الدين للأخذ منهم لأنهم أهل الاختصاص ، وان العقل يعجز عن فهم أسرار التشريع وإنما تؤخذ من أنبياء الله ورسله .