تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
إليه ، من أجل ذلك يتجنب الفقيه أحياناً مخالفتهم فيفتي بالاحتياط ونحوه مما يعزز عنده حالة الاطمئنان ببراءة الذمة .

لا يمكن للفرد أن يستغني عن التقليد

س 7 : هل يمكن للإنسان أن يستغني عن التقليد ويعمل بما يمليه عليه عقله . سماحة الشيخ : توجد مساحة واسعة من الأفعال والأنشطة الحياتية تسمى ( المباحات ) ترك فيها الشارع المقدس حرية اختيار القرار المناسب فيها للإنسان نفسه وتوجد مساحة أخرى وضع لها الشارع المقدس حوافز لفعلها وهي ( المستحبات ) وحوافز لتركها وهي ( المكروهات ) وتوجد مساحة ضيقة جدا بالنسبة لسابقاتها قد لا تشكل نسبة 1 % مما تقدم هي دائرة الأحكام الإلزامية بالفعل وهي ( الواجبات ) أو الترك وهي ( المحرمات ) ، فلا تستحق هذه النسبة الضئيلة أن يتضايق منها الإنسان . ثم أن كل تلك التشريعات التي غطت كل تفاصيل حياة الإنسان والمجتمع ولم تقتصر على العبادات فقط بل أن العبادات تمثل الجانب الأقل من أحكام الشريعة إنما أريد بها هدفان : دنيوي وهي سعادته واطمئنانه وخلق حياة بين أفراد البشرية يسودها السلام والأمن والرفاهية والحب والتآلف ( وأخروي ) لضمان نجاته في الآخرة وفوزه برضوان الله