تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( فاطمة يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها ) فما رضيت عنه فاطمة فهو حق وما غضبت عليه فهو باطل لأنها معصومة وممن عرفت الله تبارك وتعالى فعرفت ما يرضيه وما يسخطه وما يصدر منها إلا ما يوافق رضا الله تبارك وتعالى . وما أحوجنا اليوم إلى هذا الفرقان ليميّز لنا الحق من الباطل ، والهدى من الضلال في كل عقيدة أو دعوة أو فكرة . وما أحوجنا إلى هذا الفرقان ليفرّق لنا بين الصحيح والخطأ في آرائنا وتصوراتنا . وما أحوجنا إلى هذا الفرقان ليميز لنا السلوك والتصرف الذي يرضي الله تبارك وتعالى من الذي يسخطه حيث اختلطت الأوراق وكثر المدّعون واشتبهت الأمور . فاجعلوا الزهراء ( عليها السلام ) نصب أعينكم فيما يصدر منكم من فعل أو قول أو موقف أو فكرة تعتقدونها في عقولكم أو ضميمة تضمرونها في قلوبكم ، واسألوا أنفسكم عن كل ذلك فحينما لا تلتزم المرأة بحجابها أو لا يؤدي الشاب الصلاة لربه أو لا يدفع التاجر خمس أمواله ، أو يقصّر المسؤولون في خدمة شعبهم أو يقوم أحد بتصرف من دون الرجوع إلى المرجعية الرشيدة ، فاجعلوا الزهراء ( عليها السلام ) حكما عليكم في خلواتكم هل ترضى بذلك أم تسخط فإن رضاها رضا الله تبارك وتعالى وسخطها سخط الله تبارك وتعالى .
خطاب المرحلة — صفحة 176 | الشيخ محمد اليعقوبي