نتيجة الديانات السابقة لان كلمات التنزيل تبقى مجملة وعرضة للتلاعب والتحريف إذا لم توضع النقاط على الحروف فكان عليٌّ ( عليه السلام ) تلك النقطة التي تحركت على حروف كلمات التنزيل فأوضحت معانيها وثبتت حدودها وصانتها من عبث وتحريف أهل الأهواء والمصالح ، لذا قال أمير المؤمنين في حرب صفين ( والله ما وجدت من القتال بُداً أو الكفر بما أنزل على محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) « 3 » . وكان في حرب التأويل يوم فرقان كيوم بدر ذلك هو يوم الزهراء ( سلام الله عليها ) حيث وقفت ( سلام الله عليها ) في مسجد أبيها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأصحابه منصتون وهي تثبّت الحق وتعيده إلى نصابه بحجج بالغة وتدفع عنه التأويل والالتفاف على النصوص المباركة . كان يوم الزهراء فرقاناً أوضح معالم وصفات الإمام الحقّ وميّزته عن المتقمص لها ومن كلماتها سلام الله عليها ( وما الذي نقموا من أبي الحسن عليه السلام ؟ ! نقموا والله نكير سيفه ، وقله مبالاته لحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره ( أي غضبه ) في ذات الله ، والله لو ما لوا عن المحجة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة لردّهم إليها ، وحملهم عليها ، ولسار بهم سيراً سُجُحا ( أي سهلًا ) لا يكلم حشاشه ، ولا يكِلُّ سائره ، ولا يملّ راكبه ، ولأوردهم منهلًا نميرا ، صافياً ، روياً ، تطفح ضفتاه
خطاب المرحلة — صفحة 174
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧٤
هامش
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 18 . .