ولا يترنّق جانباه ولأصدرهم بطاناً ، ونصح لهم سراً وإعلاناً ، ولم يكن يتحلى من الدنيا بطائل ، ولا يحظى منها بنائل ، غير ريّ الناهل ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم : الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ )
( الأعراف : 96 ) .
( فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ )
( الزمر : 51 ) .
وكان يوم الزهراء ( عليها السلام ) فرقاناً لتمييز المنقلبين على الرسالة من الثابتين عليها الشاكرين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ )
( آل عمران : 144 ) .
ومن ذلك اليوم تميّز في تاريخ الإسلام خطان الأول مستقيم
( فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ )
( هود : 112 ) ، يمثل نقاوة الإسلام وأصالته ، وخط انحرف عن جادة الصواب ، وكلما طال الزمن ازداد الانحراف والابتعاد عن الخط الأصيل حتى صار خلفاء المسلمين كما يسمّونهم يشربون الخمر على منابرهم هذا ولا زال أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحياء .
وكانت فاطمة فرقاناً يميّز الحق عن الباطل إذ قال فيها رسول الله