ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ . وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
( التوبة : 120 - 121 ) .
أيها الأحبة :
إن بلدكم الجريح وشعبكم المحروم الذي تكالبت عليه قوى الشر والبغي وأعداء الإنسانية والحضارة يرنو ببصره إليكم ويعوّل آماله عليكم لتأخذوا بزمامه وتنقذوه من محنته كما شكا علّته إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) إذ لم يجد غيره منقذاً ومداوياً .
قد أصبح الدين منه « 1 » يشتكي سقَماً * وما إلى أحد غير الحسين شكا
نعم قد تختلف الآليات وطرق العلاج لكن يبقى المعالج هو الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأبوه وجدّه صلوات الله عليهما ومن سار على نهجهم ونهل من فيض معارفهم وتخرّج في مدرستهم .
لذا ينبغي أن يكون هذا الملتقى غنياً بما تجود به قرائحكم يا نُخَب الأمة وطليعتها بكل ما يرفد الأمة من حلول ومعالجات لكل قضاياها وأن تكونوا لسانها الصادق المعبّر عن مطالبها وهمومها وآمالها .
هامش
( 1 ) أي من يزيد بن معاوية . .