وتذكّروا أيضاً ما أعدَّ الله تعالى من الكرامة لزوّار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومعظّمي شعائره ، ويكفي أن انقل لكم حديثاً واحداً يغنيكم عن كل حديث ويدفعكم لبذل الغالي والنفيس من أجل إقامة هذه الشعائر المباركة وإدامتها فإنها تحفظ عزّكم وكرامتكم وشخصيتكم وتضمن لكم السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة ( عن الثقة الجليل معاوية بن وهب البجلي الكوفي . قال : دخلت على الصادق صلوات الله وسلامه عليه وهو في مصلاه ، فجلستُ حتى قضى صلاته ، فسمعته وهو يناجي ربه ويدعو وهو ساجد ويقول : يا من خصَّنا بالكرامة ، ووعدنا الشفاعة وحمّلنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء ، وختم بنا الأمم السالفة ، وخصَّنا بالوصية ، وأعطانا علم ما مضى وعلم ما بقي ، وجعل أفئدة الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولإخواني وزوّار قبر أبي الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبةً في برّنا ، ورجاءاً لما عندك في وصلتنا ، وسروراً أدخلوه على نبيك محمد صلى الله عليه وآله ، وإجابة منهم لأمرنا . وغيظاً أدخلوه على عدونا . أرادوا بذلك رضوانك . فكافهم عنّا بالرضوان واكلأهم بالليل والنهار . وأخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلّفوا بأحسن الخَلَف واصحبهم واكفهم شرَ كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الإنس والجن وأعطهم أفضل ما أمّلوا
خطاب المرحلة — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٠٧