القيم الإنسانية العليا لدى البشر جميعاً ، واليوم حيث أصبحت أخبار العالم كله بين يدي الإنسان في نفس اللحظة وصار من في المشرق يسمع ويرى من في المغرب تصديقاً للروايات الشريفة الواردة في أخبار آخر الزمان ، ومثل هذا التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات وتبادل المعلومات كفيل بإيصال صوت الحق بعد أن بذل الطغاة عبر العصور كل ما في وسعهم لخنق هذا الصوت من لدن صدر الإسلام ، حينما كان المشركون يصفقّون ويخلقون ضجيجاً ليغطّوا صوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى لا يسمعه أحد فيقتنع به ، وعلى هذه الطريقة الجاهلية حاصروا أئمة أهل البيت وحبسوهم ثم قتلوهم ليحجبوا صوتهم لأنّ الطغاة يعلمون أن من يسمعه غير خاضع لضغوط فإنه سيقتنع به وفي ذلك زوال سلطانهم الزائف .
أما اليوم فقد أذن الله تبارك وتعالى بان تتاح الفرصة لتطلع البشرية كلها على الصورة الناصعة النقيّة الأصيلة للإسلام كما بلّغه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لا الصورة المشوّهة التي عكسها أدعياء الإسلام زوراً والمتقمصون لقيادة المسلمين من غير استحقاق ، حتى نفرّوا الناس عن دين الله تعالى وأخذ خط الانحدار والانحراف عن الحق يذهب بعيداً ولولا لطف الله تبارك وتعالى وجهود وتضحيات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) والثلة الصالحة التي عرفت الحق واتبعته ونصرته لما بقي من الإسلام إلا اسمه .
خطاب المرحلة — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٠٣