تعلّم منه المهاتما غاندي كيف ينتصر بمظلوميته ويحررّ الهند ، ونظم الشعراء المسيحيون غرراً من الشعر يتغنون فيها بعظمة الحسين ( عليه السلام ) وسمو مبادئه .
حينما ثار أهل المدينة من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتابعين لهم بإحسان بقيادة عبد الله بن حنظلة - غسيل الملائكة في معركة أحد - في واقعة الحرة بعد حادثة كربلاء وقضى عليها جيش يزيد بكل قسوة ووحشية وانتهكوا كل المقدسات والحرمات ، أخذ قائد الجيش الأموي البيعة من أهل المدينة على أن يكونوا عبيداً ليزيد واستباح أموالهم ونساءهم لجيشه .
على مثل هذه السياسة الجائرة ثار الإمام الحسين ( عليه السلام ) ورفض الخضوع والخنوع لها وامتنع عن مبايعة يزيد لكيلا يعطيه مشروعية وإن كلفه ذلك حياته ، لذلك كان جوابه ( عليه السلام ) حاسماً لوالي يزيد على المدينة لما طلب منه مبايعة يزيد ( إنّا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة بنا فتح الله وبنا يختم ويزيد فاسق فاجر قاتل النفس المحترمة ومثلي لا يبايع مثله ) .
وظل ( سلام الله عليه ) يؤكد هذه الحقيقة ويلفت الأمة إلى هذا الخطر المحدق بهوّيتها وشخصيتها ومستقبلها على طول حركته المباركة من المدينة إلى مكة ومنها إلى كربلاء حيث استشهد ومنها قوله ( إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرم الله ، ناكثاً لعهد الله
خطاب المرحلة — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٠١