وإخلاصها وتضحيتها قدرتها على إنقاذ الأمة في المفاصل الصعبة من حياتها واستعادة كرامتها وحقوقها وعلى رأسها إجراء انتخابات حرة نزيهة عامة . وضرب سماحته لهم مثلا من حياة الإمام الرضا ( عليه السلام ) حيث انضمّ بعض الشيعة إلى معسكر المأمون ضد الأمين العباسيين طبقاً لوعود قطعها لهم ومراعاة لمصالح قدّروها هم ولم يرجعوا إلى قيادتهم الحقيقية فرفض الإمام منهم هذا السلوك وتبرأ إلى الله تعالى من فعلهم .
وذكر سماحته بمثال آخر حين تصاعدت إرهاصات هجوم القوات الأمريكية والمتحالفة معها على صدام وأتباعه ، فانقسمت القوى الإسلامية والوطنية إلى قسمين فبعضهم كان يعتقد بضرورة التصدي للاحتلال وان كان فيه نصرة لصدام المجرم المولغ في الدماء ، واعتقد آخرون بوجوب مساندة أي قوة تحرّرهم من بطش صدام ولو كانت فاسدة ، وكنّا أول من تبنى بقوة ضرورة الوقوف على الحياد والحفاظ على المؤمنين لأنها حرب الباطل مع الباطل فلا يجوز التفريط بالمؤمنين ، وإنما عليهم استثمار الوضع القائم وتكريس الوجود الإسلامي وتوسيعه ، وكان هذا الموقف يكلف حياة من يدعو إليه حيث أعلن صدام وجلاوزته أن لا حياد في الحرب فمن لم يكن معنا فهو ضدنا ومعلوم ماذا يعني ذلك في اللغة الصدامية .
وقال سماحته ( دامت تأييداته ) إن المرجعية قد أوصلت الحالة العراقية إلى النقطة التي تتمكن فيها الأمة من ممارسة حقها وتحكيم
خطاب المرحلة — صفحة 621
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٢١