عدوانه على شعبه وجيرانه فكانوا أول ضحية له ودعموا الإرهاب في العراق وها هي حوادث الإرهابين في بلادهم يقودها ناس بعثوهم هم إلى العراق ودفعوهم بالتضليل والعقائد الفاسدة ، وإذا كانوا بالأمس قد عانوا كثيراً من ظاهرة ( الأفغان العرب ) فسيعانون أكثر من ( العرب ) الذين يقومون بالتخريب وقتل الأبرياء وزعزعة الأمن والاستقرار في العراق حينما يعودون إلى بلادهم في يوم ما .
ولا ينقضي عجبي من التسافل الذي وصلت إليه إحدى الفضائيات العربية وهي تتبجح بانتحاري يفجر نفسه في طابور من الناخبين ، أو مسلحين يقتلون امرأة متوجهة إلى صناديق الاقتراع ، أو يضربون بالقذائف مركزاً انتخابياً ! ! هل وجدت مثل هذه الحالة في أشد شعوب العالم تخلفاً ؟ نعم ، لا
وجود لها إلا في القلوب القاسية والعقول الفارغة للتكفيريين المتعصبين سلالة الخوارج ، وعند صدام المجرم الذي هدد في الثمانينات لمهاجمة المراكز الانتخابية في إيران وأجابه السيد الخميني ( قدس سره ) بإصراره المعروف : حتى لو بقيت وحدي فإني سأذهب إلى صناديق الاقتراع .
إني أعرف أن هذه الدول الإقليمية حينما تحرض على التخريب إنما تخشى انبعاث الشعوب ومطالبتها الحقة باحترام إرادتها وكرامتها وعدم استعبادها ، فلا تريد تلك الأنظمة لنموذج حضاري أن يقوم في المنطقة ، ولكن ليعلموا بان الشعوب لا بد أن تتحركفي يوم ما وتطالب
خطاب المرحلة — صفحة 616
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦١٦