تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
قيمومة إلا لله تعالى ملبية نداء العلي العظيم
( وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً )
( النساء : 75 ) ، وقاتلت المرجعية من أجل المستضعفين والمحرومين والمضطهدين بكل الأدوات المتاحة من حركة دبلوماسية ، وتعبئة جماهيرية ، وتوعية شعبية ، وحزم وإصرار من أجل تثبيت هذه العملية التي تكفل للأجيال حقوقهم ، وانتصرت إرادتها بالإخلاص والحكمة وحسن السيرة . وأهنئهم على أخلاقهم التي زرعها الإسلام في قلوبهم وسلوكهم ، فقد سارت الحملة الدعائية شريفة رفيعة رغم تنافس أكثر من مئة كيان ، لم يكن للمهاترات الكلامية أي نصيب فيها إلا ما شذ وندر ، وهذا السمو الإنساني لم نجده عند أي شعب آخر ، وبنفس النزاهة سارت العملية الانتخابية فإن كثيراً من المراكز الانتخابية خلت من مراقبة الأشخاص الممثلين لشبكات المراقبة أو ممثلي الكيانات السياسية إلا أنها لم تخلو من مراقبة الضمير والخلق الإسلامي الرفيع . وأهنئهم على حبهم لوطنهم وسعيهم الدؤوب لتحريره من قيود الظلم والتخلف والتعسف ، بحيث اتحدت قلوبهم جميعاً في داخل العراق وخارجه على حب هذا البلد الكريم الأصيل مهد الحضارات ومنطلق الحرية والعدالة ، فاختلطت دموع الفرح مع أهازيج الانتصار ، وكان