الجميع متآلفين ومتوافقين على بناء مستقبل زاهر ولم يتعكر صفو المحبة بالطمع في المناصب أو الاستئثار والأنانية .
وأهنئهم على صبرهم رغم طول المحنة وشدة البلاء وظلوا متمسكين بهويتهم ومبادئهم لم يخضعوا للأصنام البشرية ولم يرضوا بعبادتهم من دون الله العلي العظيم حتى جاء اليوم الذي انتزعوا فيه حريتهم وكرامتهم .
في مقابل ذلك كله وبعدما قال الشعب كلمته ووقف وقفته البطولية المشرفة وسطّر كل تلك الملاحم توجد استحقاقات على عدة أطراف أخرى .
فعلى السادة المنتخَبين للجمعية الوطنية أن يعرفوا لهذا الشعب حقه وفضله وتضحيته حتى وضعهم في هذا المكان الشريف ؛ بأن يكونوا ممثلين حقيقيين لمطالبه وآماله ويبذلوا كل ما في وسعهم من أجل استعادة حقوقه المشروعة وتخفيف آلامه وجروحه وتحسين وضعه على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والأخلاقية ، وأن يجعلوا من الجمعية خيمة لكل العراقيين الشرفاء ليساهموا في صنع المستقبل الحر الكريم وان كنا نقدر لهم حجم المعاناة التي تواجههم والقيود التي تحاصرهم .
وعلى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى التي تحتفظ بقوات في العراق أن تحترم إرادة هذا الشعب ، وتتعامل معه بكل إنصاف
خطاب المرحلة — صفحة 614
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦١٤