مكانه بسرعة وسط أكثر الشعوب تقدماً ونضجاً وفهماً للديمقراطية ، أي تمكين الشعب من اختيار قادته بنفسه رغم سياسية التجهيل والحرمان والتخلف عن ركب الحضارة الإنسانية التي مارسها صدام المجرم خلال عقود من الزمن ، وإن نسبة المشاركة في الانتخابات تزيد عن نسبة المشاركة حتى في الولايات المتحدة ، رغم البون الواسع بين ظروف البلدين .
وأهنئهم على شجاعتهم وصلابة إرادتهم وقوة عزمهم حين توجهوا إلى صناديق الاقتراع رغم تهديدات القتلة والولعين بسفك الدماء البريئة الذين بلغت بهم الخسة أدنى مراتبها ، وأولغوا في الجرائم ليكسروا إرادة العراقيين ، ويثنوهم عن عزمهم عن التحرر والانعتاق من تسلط الجبابرة والطواغيت وعبدة الدنيا الزائفة ، لكن العراقيين شيوخاً وشباباً ونساءً ورجالًا حتى العجزة والمعاقين جاؤوا وبحالات قل نظيرها ليساهموا في صنع مستقبل أبنائهم إن لم يكن في العمر فسحة ليتنعموا به هم ، وقد ارتدى بعضهم الأكفان واغتسل آخرون غسل الشهادة واصطحبت النساء أطفالهن ليقلن للعالم إننا نموت جميعاً من أجل التحرر من سلطة الظالمين ، وإعادة الحق إلى أهله ، ومشى بعضهم عشرات الكيلومترات سيراً على أقدامهم بسبب حضر مرور السيارات .
وأهنئهم على طاعتهم لمرجعيتهم الشريفة التي ثبتت بحزم على موقفها المطالب بتمكين الشعب من ممارسة حقه ورفضه أية وصايا أو
خطاب المرحلة — صفحة 612
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦١٢