خلال وعيهم وإدراكهم ؟
سماحة الشيخ : هذه المسألة لها أسباب أهمها أن تجربة الانتخابات في العراق هي التجربة الأولى لذا فإن قلة الخبرة عند العراقيين جعلت الجماهير بحاجة إلى من يدلها على الاختيار الأصلح ولهذا فإننا نعطي العذر للجماهير في ذلك ، أما السبب الثاني فهو أن الثقافة الشيعية مبنية على الرجوع إلى المرجعية الدينية في جميع الأمور ، ومع ذلك فإن المرجعية تطمح إلى أن يرتفع مستوى الوعي لدى الناس بحيث تختار الجماهير من يمثلها دون الرجوع إلى من يرشدها ، لأن هناك فرقا بين وجوب الرجوع إلى الفقيه في المسائل الشرعية التي يكون الالتزام بها واجبا لأنها من الفروض الدينية ، وبين القضايا التي تخص الناس وشؤونهم أي السلطة التنفيذية والتي كان رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه يلجأ فيها إلى التشاور مع أصحابه لأنها من المسائل التي تخص شؤون الشعب ومصالحه ، قال تعالى :
( وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ )
( الشورى : 38 ) فضمير ( هم ) يعود إلى الشؤون الحياتية الراجعة إليهم .
س : هل تعتقدون سماحتكم من خلال كل هذه الظروف أن التجربة الإسلامية يمكن أن تنجح في العراق ؟
سماحة الشيخ : للنظام الإسلامي تجارب عديدة والنجاح والفشل يرتبط بنوع التجربة المراد تطبيقها ، ونحن نرى أن النظام الديمقراطي في حالة تطبيقه بشكله الصحيح ووصول أشخاص أكفاء إلى الحكومة فهو