أنها سلبتها حقوقها الانتخابية ، واستمرت الحركة المسلحة في الجزائر أكثر من ست أو سبع سنوات إلا أنها لم تجد نفعاً بعدها رضخت إلى الحل السياسي ، لذا فإن تجربة الجزائر هي خير دليل على فشل الحل العسكري ، ومع علمنا بعدم وجود رغبة جدية لدى هذه الأطراف للتوصل إلى حل إلا أننا نعتقد أن الانتخابات
خطوة يجب أن تتخذ لسحب البساط من تحت أقدام هؤلاء ، لأنها ستؤدي إلى تشكيل حكومة منتخبة من قبل أغلبية الشعب العراقي .
س : حديث الانتخابات والعملية السياسية والأحداث التي يمر بها العراق والعالم الإسلامي بشكل عام ، يفرض على المرجعية الدينية تحديات جديدة ، كيف يمكن مواجهة هذه التحديات برأيكم ؟
سماحة الشيخ : التحديات التي يشهدها العالم الآن تفرض على المرجعية الدينية أن تتبنى مشروعاً يوازي حجم التحديات الجديدة ، ومن جانبنا فقد بدأنا بوضع مثل هذا المشروع الذي ارتكز على عدة مفاصل منها جماعة الفضلاء وحزب الفضيلة والروابط النسوية وجامعة الصدر الدينية ، إذ يؤدي كل مفصل دوره المرسوم له في هذا المشروع سواء على الصعيد الديني أو الاجتماعي أو السياسي ، إلا إننا لم نصل بهذا المشروع حتى الآن إلى مرحلة النضج ، لأننا في بداية الطريق ولكننا نأمل أن يلبي هذا المشروع من خلال تطويره جزءاً من متطلبات هذه المرحلة والمراحل المقبلة .
خطاب المرحلة — صفحة 604
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٦٠٤