تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
س : كما نعلم أن المرجعية الدينية تعتمد على الأعلمية في الفقه فقط ، وهو المنهج السائد منذ عشرات السنين ، إلا أن المتغيرات التي تمر بها الآن تفرض على المرجعية أن تكون على دراية بكثير من الأمور غير الفقه ، فهل ترون أن شخصاً بمفرده وهو المرجع الديني يمكن أن يلبي كل هذه الاحتياجات ؟ سماحة الشيخ : من الطبيعي أن المقاييس السابقة لم تعد كافية في تحديد القيادة الرشيدة للأمة ، وهذا الأمر لم نبتدعه نحن وإنما هي مصاديق للعناوين الأصلية ، فالقرآن الكريم عندما دعا المسلمين إلى التسلح أمام أعدائهم كان السلاح هو السيف إلا إننا اليوم لا يمكن أن نسلح بالسيف فقد ظهرت مصاديق جديدة للسلاح كالبندقية أو الدبابة والصاروخ كذلك ، فإن هناك مصاديق‌جديدة للمرجعية يجب النظر إليها حسب ما تقتضيه الظروف ، إذ لم يعد المرجع قادراً بنفسه على مباشرة جميع الأمور لأن المسؤوليات تعددت والتعقيدات التي ظهرت فيالحياة ليست كما كانت في السابق ، لذا فإن اللجوء إلى تشكيل مؤسسات وجمعيات يمكن أن يفي بهذا الغرض ، ولكن يبقى الفقيه هو قمة الهرم في ذلك مع وجود وكلاء له ومستشارين للتخفيف من العبء الواقع عليه . س : أكثر من نلتقي بهم ينتظرون من المرجعية أن تحدد لهم قائمة لينتخبوها ، إلا ترون في ذلك تحجيما لدور الجماهير في الاختيار من