ه - إن المصاب بهذا المرض يكون خائفاً قلقاً لخطورة مرضه وانتهائه بصاحبه إلى الوفاة غالباً فيبقى هذا الهاجس يرعبه ويجعله شاحباً خائفاً .
وأما أنه يورث الفقر فمن عدة جهات :
أ - إن المرض أكثر ما يصيب الشباب الذين يتراوح أعمارهم ( 15 - 45 ) سنة وهي الشريحة التي تبني البلد وتثري المجتمع بالعطاء والإنتاج ، والمرض يقعدهم عن العمل فيفتقرون في أنفسهم ويعطلون نشاط الأمة .
ب - كلفة المعالجة الباهظة التي تستنفد كل الإمكانيات المادية ، فان الوصفة الطبية للعلاج غالية الثمن وتتطلب مواظبة يومية على مدى سنين فإذا ضربت كل ذلك في عدد المصابين بالمرض حصلت على أرقام مرعبة من المبالغ .
ج - عزوف أصحاب الأموال عن الاستثمار في المناطق الموبوءة بالمرض وفرارهم منها .
وهذه المعاني والتداعيات الاجتماعية تفسِّر أيضاً ما ورد من النصوص الشريفة في أن الأمم العاصية تحبس عنهم السماء قطرها والأرض بركاتها . ومصداقٌ لقوله تعالى
( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ )
( النحل : 112 ) .
وأما تعجيل الفناء فمن أكثر من جهة :