بعض أبناء مدينة السماوة
بسمه تعالى
1 - وجوب العمل بالتقية لا يعني الانزواء وترك الحبل على الغارب لأعداء الله تبارك وتعالى كي يفعلوا ما يشاؤون ، وقد كان الأئمة ( عليهم السلام ) يعملون بالتقية ويؤكدون عليها ويقول الإمام ( عليه السلام ) : ( التقية ديني ودين آبائي ) ، أو ( من لا تقية له لا دين له ) ومع ذلك فقد ترشح من نشاطهم ما ملأ الخافقين ، وقد أشرت إلى العشرات من أدوارهم المتنوعة في حياة الأمة في سلسلة محاضرات ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) ، فالتقية هي العمل بالممكن من دون أن يكون الثمن المدفوع أكثر من المثمن أي النتيجة الحاصلة والمرجوة ، ولا تعني السلبية والانكماش والتقصير في العمل .
2 - هذه مخالفة صريحة لأوامر أئمتنا ( عليهم السلام ) وأحاديثهم الموجودة في كتاب أصول الكافي وغيرها والتي منها ( لوددتُ أن السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الدين ) وكيف ينجو في الآخرة من لم يتفقه في أمور دينه ويعرف معالم الحلال والحرام حتى ورد ( التاجر فاجر ما لم يتفقه في دينه ) وهو معنى غير خاص بالتجار بل كل شريحة اجتماعية عليها أن تتفقه في الأحكام التي تتعلق بها كأفراد وكمهنة .
وأما الدراسة الحوزوية فإنها من أوسع الأبواب لطاعة الله تبارك وتعالى لما فيها من الفرص الكثيرة للعمل الإسلامي المبارك ، وإذا تخلى
خطاب المرحلة — صفحة 510
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥١٠