تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً )
( الطلاق : 2 - 3 ) . ومن يراجع المجلد الثامن عشر من كتاب وسائل الشيعة يجد أحاديث جمة تحذر من التصدي للقضاء إلا للعالمين بالشريعة القادرين على استنباط الأحكام منها : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء العادل في المسلمين كنبي أو وصي نبي ) ( الباب 3 حديث 3 من أبواب صفات القاضي ) . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ) ( الباب 4 حديث 1 من أبواب صفات القاضي ) . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( يعذب الله اللسان بعذاب لا يعذب به شيئاً من الجوارح فيقول : أي ربِّ عذّبتني بعذاب لم تعذب به شيئاً ، فيقال له : خرجت عنك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها فسُفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهكت بها الفروج الحرام ، وعزتي لاعذبَّنك بعذاب لا أعذَّب به شيئاً من جوارحك ) ( الباب 4 حديث 4 من أبواب صفات القاضي ) ومثل هذه الكلمة يتورط بها أكيداً في أحكامه القاضي غير القادر على استنباط الأحكام من الشريعة فيحكم بغير ما انزل الله تعالى .
خطاب المرحلة — صفحة 507 | الشيخ محمد اليعقوبي