الوظيفية يعني إخلاءها إلى الفسقة وعبيد الدنيا ليفسدوا ويأكلوا مال الله دولا ويتخذوا عباد الله خولا كما ورد الحديث في حق بني أمية وأضرابهم ، فالصحيح هو مباشرة الوظائف التي فيها نفع الأمة وحماية مصالحها وإقامة النظام الاجتماعي العام مع مراعاة الحدود الشرعية والحذر من الوقوع في المعصية وان لا يستولي حب الموقع أو أي شيء من حطام الدنيا الفانية على قلب المؤمن .
5 - هذا تعطيل لأهم السنن والفرائض الإلهية المقدسة وقد نبهنا إلى بركاتها الواسعة في كتاب ( شكوى المسجد ) .
6 - وهذا خلل آخر في التفكير يلزم منه تعطيل الحياة بدل إعمارها الذي جعله الله تبارك وتعالى من وظائف الإنسان
( وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها )
.
وأعتقد أن هذه الأفكار ناشئة من عدة أمور أختصرها بما يلي :
1 - اختلاط الأوراق عليهم فلا يعرفون لكل حالة موقفها المناسب وقرارها الصحيح ، وكذلك لكل شخص تكليفه الخاص فالشخص غير الواعي
وغير المزوَّد بالمعلومات الكافية لتحصينه من التأثر بالشبهات فيُنصح بتجنب الخوض فيها ، أما العالم فعليه أن يقتحم الشبهات والفتن ليردها ويحمي الأمة من الانحراف امتثالًا للحديث الشريف ( إذا ظهرت الفتن ولم يظهر العالم علمه ألجمه الله بلجام من نار ) ، فالانعزال الذي أمر به الناس عند ظهور الفتن ليس هو الانعزال
المادي أي الانزواء في البيت ، بل المعنوي أي الابتعاد عن الخوض فيها واجتنابها أما العالم