الذي فهم الكتاب الكريم وسنة المعصومين ( عليهم السلام ) فيضع الأمور في نصابها ولا تختلط عليه ولا تلتبس ، والذي يطلّع على سلسلة من محاضرات ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) يجد المواقف المتنوعة بإزاء الأحداث والقضايا والمشاكل ولا يميّز بينها إلا القائد البصير .
2 - الجهل وسوء الفهم لمقاصد الشريعة وأهدافها السامية التي تريد تحقيقها من خلال التطبيق الكامل للشريعة حيث أنهم يفهمون وجهاً من وجوه الشريعة ويعرضون عن الوجوه الأخرى ، فيظنون مثلًا إن الدين هو الانزواء في الصوامع ونحوها ولا يعلمون أن هذا واحدٌ من الوجوه الايجابية للعمل الإلهي المبارك الذي كان يؤديه المعصوم ( عليه السلام ) في حياة الأمة .
3 - ردود الفعل إزاء بعض التصرفات السيئة الصادرة من بعض المتصدين للمجتمع ، ولكنها ردود فعل لم تتخذ الاتجاه الصحيح ، فإن المسلم إذا أساء فهذا لا يعني أن الإسلام ليس بشيء ، والشيعي إذا أساء فلا يعني أن المذهب ليس بحق وكذا الحوزة الشريفة إذا أساء بعض أفرادها .
4 - الشعور بالإحباط والعجز أمام حالات الانحراف الموجودة في المجتمع ، ولم يأخذوا درساً من قضية أصحاب الكهف الذين تملّكهم هذا الشعور فأنامهم الله تعالى ثلاثمائة وتسعة أعوام وأيقظهم ليريهم كيف أثمرت جهود المؤمنين وتضحياتهم رغم مرور مدة طويلة فهذه
خطاب المرحلة — صفحة 513
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥١٣