عنها الإنسان فما هي الفرصة الأفضل منها ، وإذا وجد بعض الانحراف في سلوك بعض طلبة الحوزة فهذا لا يعني أنها فقدت مصداقيتها لأننا نعرف أن عدداً من الجهلة والمنافقين وطلاب الدنيا وعملاء الطواغيت ارتدوا الزي الديني لخدمة أهداف أسيادهم ولتشويه صورة الحوزة العلمية الشريفة وهي منهم براء ، ويوجد لي بيانان تفصيليان عن الموضوع نُشِرا في كتاب ( الحوزة وقضايا الشباب ) .
3 - قيل مثل هذا الكلام قديماً لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بأننا نكتفي بالقرآن ولا حاجة إلى قائد أو إمام أو فقيه فدفع إليهم نسخة من المصحف مغضباً وقال : ها هو القرآن فاستنطقوه هل تجدون به أنتم وأمثالكم حلًا لمشكلاتكم وخلافكم ، ولو كان فيه كل ذلك فلماذا
اختلفتم معنا حتى صرنا إلى القتال ويلكم إنما يحتاج القرآن إلى من ينطق به ليوصل تعاليمه إلى الناس وإلا لما احتجنا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أصلا ولا الأئمة المعصومين ليبينوا لنا مفاهيمه وهكذا كل الكتب تحتاج إلى من يعلمها ويعمل بها فلا بد من الرجوع إلى الفقيه العادل امتثالًا لأوامرهم ( عليهم السلام ) ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) وعنوان الحوادث الواقع شامل - كما هو واضح - لكل الوقائع الفردية والاجتماعية وفي خطاباتنا المتعددة توضيح ذلك .
4 - أجبنا عن مثل هذا السؤال وقلنا إن انسحاب المؤمنين من المواقع
خطاب المرحلة — صفحة 511
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥١١