وبالنتيجة ستضم محاكم الدولة قضاة يعتمدون القوانين الوضعية بشرط عدم مخالفتها للشريعة الإسلامية ، وأن يبنوا مقدمات الحكم وآليات التوصل إليه على القواعد الإسلامية من شروط الشهود والأخذ بالبينة وتحليف المنِكر وغيرها .
وإذا تطورت الحالة الإسلامية في البلد فيمكن إنشاء محاكم تعتمد الشريعة الإسلامية خالصة - في حدود ما تسمح به الظروف - وممضاة من قبل المرجعية الدينية ، وتكتسب الصفة الرسمية والمشروعية من قبل الدولة ، ولها حق أمر الأجهزة التنفيذية أي الشرطة ونحوها ، لعدم إمكان تعدد آليات التنفيذ غير الأجهزة الوطنية وإلا لزم اختلال النظام ، وتكون قراراتها فاعلة كالمحاكم المتعارفة التي تستند إلى القانون الوضعي فيتعين هؤلاء القضاة في هذه المحاكم بعد إلمامهم بقواعد القضاء الإسلامي .
الثاني : أن يدرس خريجو المعهد القضائي عند فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية القواعد الإسلامية في القضاء ليستندوا إليها في المرافعات واتخاذ الأحكام ، ولو كانوا ضمن المحاكم العرفية مع ضمان القانون لهم ذلك وعدم النقض عليهم حين مخالفة القانون الوضعي ، أي تشرّع الجهات الرسمية قانوناً يخيّر القاضي - وبحسب رغبة المتخاصمين - في النظر في القضايا وفق القانون الإسلامي أو الوضعي ويلزمان بما اختارا ، ولا ينظر القاضي الملتزم بالشريعة إلا في مرافعات
خطاب المرحلة — صفحة 505
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٥٠٥