المواطنين الذين يختارون الأحكام الشرعية فإن الحق أحقُّ أن يتبع ،
( أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )
( يون س : 35 ) . الثالث : أن لا يتصدى القاضي للمحاكم التي تصدر أحكاما كالجنائية والبداءة وإنما يمارس عمله في المحاكم الحسبية كإجراء عقود الزواج والطلاق مع اجتماع الشروط أو نصب الأب والجد للأب الجامعين للشرائط قيمين على القاصرين أو طلاق المرأة المفقود زوجها بعد مراجعة الحاكم الشرعي ونحوها . وليحذر القضاة فإن موقفهم عسير وقد وردت تهديدات شديدة من الأئمة ( عليهم السلام ) في حقهم لان من لم يحكم بما أنزل الله فقد نازع الله في سلطانه ولذلك وصفتهم الآيات الشريفة بأنهم كافرون ظالمون ، فاسقون ، . . . « 1 » فالمطلوب منهم أن لا يضيعوا آخرتهم بدنيا زائلة تافهة لا قيمة لها مهما عظمت عند عبّاد المادة .
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
هامش
( 1 ) قال تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ ) ( المائدة : 44 ) ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) ( المائدة : 45 ) ( وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) ( المائدة : 47 ) . .