تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩

بالمعنى المطاط الواسع الذي شرعته لنفسها . فالعمل السياسي الذي جعلناه من الواجبات هو ما كان في إطار الإسلام تشريعاً وتطبيقاً ، نعم ، قد تختلف آلياته بحسب الفرص المتاحة ، والشيء المناسب اليوم هو تشكيل التنظيمات الحزبية والنقابية والشعبية والاجتماعية ومؤسسات المجتمع المدني ، لا لتعيش الأنانية الحزبية والعصبية المقيتة لها بل لتكون قنواتٍ للعمل وواجهات وكيانات تدافع عن الفرد وتعبر عن مطالبه وتخوض باسمه ومن أجله العملية السياسية . وقد أوضحت جانباً من هذه الوظيفة الشرعية في بيان سابق بعنوان ( ضرورة مشاركة العراقيين في العملية السياسية ) « 1 » وشرحت فيه دور الحوزة العلمية والمرجعية الشريفة في احتضان هذا العمل ورعايته ودعمه وتوجيهه لأننا نعتقد إن الوقائع الاجتماعية التي تمس حياة الأمة سواء كانت اقتصادية أو سياسية أو فكرية أو أخلاقية هي من أوضح وأهم مصاديق ( الحوادث الواقعة ) التي قال عنها إمام العصر صاحب الزمان الحجة بن الحسن ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم ) « 2 » . ويبقى على الأمة مباشرة تفاصيل العمل بهمة وحماس وإخلاص حتى

هامش
( 1 ) تقدم صفحة 245 .
( 2 ) وسائل الشيعة كتاب القضاء باب 11 ح 9 . .