تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠

لا تترك ثغرة يمكن أن ينفذ منها من لا وازع أخلاقي ولا ديني ولا أنساني له فيعيث في الأرض فساداً ويهلك الحرث والنسل والأمة بمجموعها آثمة لتقصيرها ووقوفها مكتوفة الأيدي حتى ملك زمامها مثل هؤلاء . وهنا علينا أن نلتفت إلى نقاط : 1 - إن العمل السياسي بالشكل المتقدم أعني - تشكيل الأحزاب والمنظمات ونحوهأ - لا يعني التخلي عن الخيار المرجعي في قيادة الأمة لأنه النظام الأكمل والأقدر على تصحيح مسار الأمة وفق المنهج الإلهي ، وقد خطط له أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ووضعوا له أسسه وقواعده ، روي عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) قوله : ( مجاري الأمور والأحكام بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله وحرامه ) « 1 » وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( فأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه ) « 2 » ، وأمر الإمام المهدي ( عليه السلام ) في حديثه المتقدم بالرجوع إلى الفقهاء العارفين بالكتاب والسنة . بل إن عمل هذه التشكيلات إنما يكتسب مشروعيته في نظر الجماهير حتى تندفع لتأييده ورفده بالعناصر المؤهلة للعمل إذا توفر له الغطاء الشرعي من المرجعية الرشيدة وقد أوضحنا ذلك في بيان بعنوان

هامش
( 1 )
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ، باب 10 ، ح 14 .
خطاب المرحلة — صفحة 490 | الشيخ محمد اليعقوبي