تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
يتوجهون مشياً على الأقدام إلى مسجد السهلة مستغيثين بالإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه ) أو كربلاء لزيارة الحسين ( عليه السلام ) أو أي مسجد جامع لأبناء المدينة فيرفع الله عنهم البلاء ، كما فعل بقوم يونس ، بل ما حصل لنفس النبي يونس ( عليه السلام ) فإنه لما نادى
( لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )
( الأنبياء : 87 ) جاءه الغوث والخلاص
( فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ )
( الأنبياء : 88 ) وقال تعالى
( فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ )

( الصافات : 143 - 144 ) . لذا يبين الإمام المهدي ( عليه السلام ) امتعاضه من شيعته لأجل هذه الغفلة عن الله تعالى وعن أهل البيت ( عليهم السلام ) في كثير من اللقاءات معه ( عليه السلام ) ومنها قصة السيد الرشتي المذكورة في مفاتيح الجنان لما ضلَّ الطريق في ظروف صعبة قال له موبخاً لماذا تتركون زيارة عاشوراء والنافلة وزيارة الجامعة الكبيرة « 1 » . هذا هو الحل وهذا هو طريق النجاة أن نقوم لله تعالى مثنى وفرادى متآلفين ومتحابين أنقياء القلوب أصفياء النفوس ونعمل بوصايا المعصومين ( عليهم السلام ) ونتأدب بأدبهم ونترك التعصب والتشنج والتطرف والأنانية وحب الدنيا .

هامش
( 1 ) تفصيل الكلام في كتاب ( شكوى الإمام ( عليه السلام ) ) . .