تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عظمت أهميتهأ - فإنها زائلة ، فكيف يجب أن نستعد لامتحان الآخرة ونتائجها الباقية إما نعيم مقيم أو عذاب خالد - والعياذ بالله - مما لا تحتمله جلودنا الرقيقة . ولنأخذ أيضاً من لذة النجاح والتفوق في هذه الامتحانات أو الشعور بالخجل والخيبة والحقارة عند الرسوب فيها درساً لموقفنا يوم القيامة حينما يحشر الأولون والآخرون في عرصة القيامة والحكم هو الله تبارك وتعالى والشهود هم الأنبياء والرسل والأئمة ( عليهم السلام ) وتعرض نتائج السعي في الدنيا على الملأ العظيم ، فيا قرة عين الفائزين وطوبى لهم وواخجلة المسيئين . وقد دعوت في تلك المحاضرة إلى الجد والاجتهاد في الدراسة لتحصيل تسنى المراتب حتى يكون شبابنا المؤمن هم القدوة في كل شيء وليكونوا بذلك سبباً لهداية غيرهم ، وتفاصيل هذه المعاني وغيرها في كتاب ( الحوزة وقضايا الشباب ) . وقلت بمناسبة العطلة الصيفية أن الإنسان المؤمن لا يعرف ( التعطيل ) بمعنى الكسل والخمول والسبات فإنه ما خلق لذلك ، بل خلق ليتكامل ويسمو ويتنافس في درجات القرب من الله تعالى
( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ )
( الذاريات : 56 ) . وقد عبّرت الآية الشريفة عن حياة الإنسان بالكدح والعمل المضني الشاق
( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ )
( الانشقاق :