والتسلط وتصفيق الجماهير ) والحسد والرياء والعجب والتكبر والعنجهية والاستعلاء وغيرها من الرذائل ، ونملأ قلوبنا بالحب والرحمة والشفقة والعفو والصفح والتآلف والمودة والصبر وكظم الغيظ وغيرها من الفضائل .
هذه هي وصايا أهل البيت ( عليهم السلام ) وهذه تربيتهم ، حتى حينما كان يظن شيعتهم أن الفرصة قد حانت وان الثمرة قد آن قطافها ، كانوا ( عليهم السلام ) دائماً يذهبون في الاتجاه الآخر غير الذي يفكر به الآخرون مهما قربوا من الإمام ( عليه السلام ) ، وهو اتجاه محاسبة النفس ومراقبتها وعرضها على الميزان الذي نصبه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وأقرأ كشواهد على ذلك أقوال الإمام الصادق ( عليه السلام ) لمن عرضوا عليه النصرة وتسليم مفاتيح السلطة بعد القضاء على الأمويين ، ونصائح الإمام الرضا ( عليه السلام ) للذين خرجوا لاستقباله على طول الطريق من المدينة المنورة إلى مرو .
إننا ضيعنا حتى الحد الأدنى من ذكر الله تعالى وهو الالتجاء إليه عند الاضطرار ، فها هو البلاء يحيق بنا والأعداء يتربصون بنا ولا أجد المؤمنين يعقدون مجالس الدعاء والتوجه إلى الله تعالى والاستغاثة بالمعصومين ( عليهم السلام ) والتوسل إلى صاحب الأمر ( عجل الله تعالى فرجه ) كي يتولانا برعايته مع عدم الإخلال بالواجبات الأخرى طبعاً ، يروي لنا سلفنا انه إذا مر بهم بلاء اجتمعوا في المساجد والحسينيات للدعاء ولذكر مصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) وزيارتهم ، وكان طلبة العلم في النجف
خطاب المرحلة — صفحة 470
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٧٠