يسمعوا الحديث الشريف ( إن حرمة المؤمن عند الله أعظم من الكعبة ) ، فالاعتداء على سمعة المؤمن وكرامته وتشويه صورته أشد من الاعتداء على الكعبة ، أو على العتبات الطاهرة للأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) - رغم أنها من الجرائم الشنيعة - ، فهل التفت المؤمنون إلى هذه الكبائر التي تورطوا فيها ، وعميت بصائرهم عن رؤيتها حتى تنشر صحائف أعمالهم أمام الحكم العدل
( فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ )
( قّ : 22 ) . وهل غضبوا لانتهاك حرمات المؤمنين أم على العكس إنهم خاضوا في هذه الكبائر وشربوا كأسها حتى الثمالة ، حتى أن بعض أئمة الجمعات استغلوا هذا الموقع الآلي الذي يعبر عنه الإمام ( عليه السلام ) ( اللهم إن هذا مقام أوليائك وخلفائك ) استغلوه للمهاترات الكلامية وتصفية الحسابات الشخصية ولانتقاد العلماء . عن هذا النقص في تربية المشتغلين بالعمل الاجتماعي الإسلامي والأسف من عدم اكتمال التربية قال الشهيد السيد محمد باقر الصدر رائد الحركة الإسلامية في العراق « 1 » . ( إننا استطعنا أن نربي الآخرين إلى نصف الطريق ) وعلق عليه الشهيد السيد محمد الصدر ( قده ) : ( ولم يقل إلى نهايته لأنه لو كان الأمر كذلك لما حصل أي شيء من تلك النتائج . ولو كان أولئك المتدينون قد أصلحوا أنفسهم قبل إصلاح الآخرين ، وما
هامش
( 1 ) . ( 1 ) من بحث بعنوان ( التربية الدينية ) كتبه السيد الشهيد الصدر الثاني أيام إقامته الجبرية في الثمانينات وهو مخطوط محفوظ عندي ، ونشر ضمن سلسلة ( حديث الروح ) . .