هذا الشعب المظلوم ، فإذا كان القادة العرب لا يجتمعون في مثل هذه الأخطار العظيمة حيث العراق يرزح تحت الاحتلال ويشق طريقه بصعوبة والكيان الصهيوني يمعن في اضطهاد الشعب الفلسطيني ويقتل الشيخ المجاهد أحمد ياسين في باب المسجد بعد أن أتم صلاة الصبح ، والولايات المتحدة تطرح مشروع الشرق الأوسط الكبير وتطالب بإصلاح وضع الأنظمة العربية ، والشعوب العربية تعاني من الجهل والتخلف والتمزّق والضياع والفقر ، فإذا كان كل ذلك لا يمثل دافعاً لقادة العرب كي يجتمعوا فمتى يجتمعون ؟ إننا وإن لم نكن نعوّل كثيراً على مثل هذه المؤتمرات إلا أنها تمثّل الحد الأدنى من العمل العربي المشترك وصورة ظاهرية للوحدة العربية . فهذا التأجيل هو هروب من تحمل المسؤولية أمام شعوبهم وأمام العالم وإذا كانوا غير قادرين على الإصلاح والتكيف وفق متطلبات المرحلة الراهنة فليتركوا شعوبهم تقرّر مصائرها بأنفسها وتختار من يقودها .
إن الشعب العراقي يستقرئ من هذا التأجيل ظلماً آخر وهو عدم إعطاء الفرصة لرئيس مجلس الحكم الحالي فضيلة السيد محمد بحر العلوم لحضور المؤتمر ظلماً وعتوّاً ومبالغة في إقصاء هذه الطائفة التي تمثل أكثرية الشعب العراقي ، فأبت أنفسهم الأمارة بالسوء أن يُمَثَّل
خطاب المرحلة — صفحة 424
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٤