إن المرجعية الدينية حينما اعترضت على الفقرة ( ج - ) من المادة الحادية والستين فلأنها ترى في هذه الفقرة تعويقاً لكتابة أي دستور دائم ، وأنها ستجعل البلد غير مستقر ويدور في حلقة مفرغة ، وهو ما لا يرضى به حتى الإخوة الأكراد أنفسهم وإذا كانوا يبررونها بأنها ضمانات لهم فإن الضمانات ليست كلمات تكتب فقد كان في زمن صدام دستور مكتوب فهل استطاع أن يحدَّ من جرائم صدام وأفعاله الهمجية أم كان حبراً على ورق فقط . إن الضمانات الحقيقية هي في التآلف والمحبة والتسامح والإيثار وحكمة القيادة ، وقد أثبتت المرجعية الدينية خلال الفترة الماضية أنها تتصف بدرجة عالية من النزاهة والإنصاف والرحمة وسعة الصدر والعدالة وحب الخير لجميع الناس مما جعلها صمام أمان وحدة الشعب وسلامة مسيرته ، ولولا وجود هذه المرجعية وامتلاكها زمام الأمور وانقياد الناس لها لأصاب العراق بلاء شديد ، وهو يمر في هذه الظروف الصعبة وقد تخلّى عنه كل إخوته بل عملوا على إيذائه من أجل مصالح زائفة وأنانيات مقيتة . وما تأجيل مؤتمر القمة العربية الأخير « 1 » إلا طعنة جديدة في قلب
خطاب المرحلة — صفحة 423
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٣
هامش
( 1 ) كان من المقرر عقد مؤتمر القمة العربي في تونس في أواخر آذار 2004 وقد فوجئ الجميع بتأجيله بعد انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب يوم 6 صفر 1425 الموافق 28 / 3 / 2004 للإعداد لمؤتمر القمة وكان وفد العراق برئاسة السيد محمد بحر العلوم رئيس مجلس الحكم العراقي حينئذ . .