والبعض الآخر بالغ في الاعتراض عليه وطالب بإلغائه ، وإلغاؤه يعني العودة إلى نقطة الصفر والرجوع إلى حالة الفوضى واللا قانون وهو ما لا يرضى به أي غيور مخلص يحب هذا الوطن ويريد لأهله الخير .
والموقف المبني على الإنصاف والتوازن هو الاعتراف بأن وضع هذا القانون يمثّل خطوة على الطريق الصحيح ، وهو بناء العراق الجديد الخالي من الظلم والإجحاف وغمط الحقوق والتسلط والاستعباد وهدر الثروات .
إلا أننا نريد لهذه الخطوة أن تكون صحيحة وناضجة ومتكاملة ، وندعوا إلى التعاون والحوار والتنسيق لمعالجة الثغرات التي حصلت والتي يمكن أن تكون مفتاحاً للظلم والفتنة والشر وتمزيق وحدة الصف ، وما هذه التجمعات التي تعقد والمطالبات المستمرة بهذا التعديل إلا أشكالًا من التعبير عن هذا الحق الذي يجب أن يستمر حتى يعود الحق إلى مستقره ، ولا يشعر أحد بالغبن والإجحاف التزاماً بقوله تعالى
( وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ )
( الأعراف : 85 ) .
وقد حددنا مطالبنا بست نقاط تُليت في خطبة صلاة الجمعة الأولى في ساحة الفردوس وهي متوازنة ومنصفة وفيها محافظة على حقوق الجميع ، وقد تحقق بعضها ولا زال الحوار مستمراً لمعالجة الباقي ، إذ أن الفرصة لم تفت فيوجد ملحق للقانون سيصدره مجلس الحكم لشرح فقرات القانون الأصلي وإيضاحها وتقييد بعضها ، وهذه الأمة إنما تستمر