العراقيون بمن يرتدي هذا الزي الروحاني المقدس ؛ لذلك تجدهم ما أن أجلوا المؤتمر حتى بدأوا يتنافسون على عقده بأسرع وقت فما حدا مما بدا ، وما ذلك إلا لكي تنتهي فترة رئاسة السيد بحر العلوم نهاية آذار ويعقدون المؤتمر .
هذه بعض الصور من ظلم الأخوة وما خفي أعظم مما يضاعف علينا المسؤولية ويدفعنا نحو المزيد من التعاون والحوار وسعة الصدر والتجرد عن الأنانية والتصرفات الارتجالية ، لكي نبني ذاتنا رغم كل هذه المعوقات ، وعلى أعضاء مجلس الحكم الذين تحمّلوا عبئاً ثقيلًا في هذه المرحلة العصيبة أن يمدّوا جسور الثقة مع الشعب ، الذي يتوقع الكثير من التعويض عن الحرمان الذي عاشه وأن يتفاعلوا مع قضاياه ويستمعوا لمطالبه ، وأن يبثّوا العيون المخلصة في كل مكان لكي تنقل لهم بصدق وأمانة كل مظلمة لأحد في شرق الأرض وغربها حتى يتمكنوا من رفع الظلم والحيف عن الناس تأسياً بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يقول : ( أأقنع من نفسي أن يقال لي أمير المؤمنين ولا أشاركهم في جشوبة العيش ولعل في الحجاز أو في اليمامة من لا عهد له بالشبع ولا طمع له بالقرص ) .
وها هي عوائل مئات الآلاف من الشهداء الذين أعدمهم صدام لأنهم لم ينحنوا له وبقوا شامخين أعزاء لا يطرق بابهم أحد ولا يرعاهم أحد ، بينما يخصَّص راتب شهري لعبد الرحمن عارف الذي سلَّم العراق بكل
خطاب المرحلة — صفحة 425
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٥