تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الطاهرة ؟ ويبرهنوا للعالم أنهم ماضون على طريق رفض الظلم والاستبداد والاستكبار والأنانية والحقد والكراهة والاستئثار ؟ وأنهم ينشدون السلام والحب والحرية والعدالة والمساواة والتسامح والرحمة والإيثار ؟ فلماذا كل هذا الحقد عليهم ، ولماذا لا توجه هذه الأيدي الآثمة أسلحتها إلى الأعداء الحقيقيين الذي يملأون أراضيهم ، ويهيمنون على قرارات بلدانهم ويتحكمون في ثرواتها وجاءوا إلى العراق الجريح المظلوم المضطهد الذي لم يضمد جراحه النازفة التي أدماها صدام الملعون ، ومتى يفيق هؤلاء من تعصبهم الأعمى وحماقتهم الرعناء ويرحموا أنفسهم قبل الآخرين ، فلماذا يضيّعون الدنيا والآخرة وماذا ينفعهم الندم حين يقدمون على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تجرُّهم زبانية جهنم بما اعتدوا على ذريته ومواليه . إن كلمات الشجب والاستنكار غير كافية بل هي سلاح العاجز في مثل هذه المواقف ، بل لا بد من خطوات عملية كان على الجميع القيام بها قبل الآن حتى لا نفقد هذا العدد الكبير من أعزائنا وأحبائنا ، فالكيِّس من اتعظ بغيره وحسب للأمر قبل وقوعه ولا يحتاج إلى هذه المعاناة الطويلة لكي يصحو ، فعلى الشعب أن يتمسك بالإسلام العظيم وعدم التفريط به واتباع تعاليمه ، بحيث تُبنى حياتنا بكل تفاصيلها على أساس الإسلام وان يحافظ على وحدتنا الوطنية والدينية وسد الطريق أمام كل باغٍ يريد أن يحدث الشقة بين الإخوان .