بسم الله الرحمن الرحيم
مرة أخرى تحلّ بشعبنا نكبة كبرى نتيجة التقصير المتعمد لقوات الاحتلال التي تفكر بأمن نفسها فقط وليحصل بالشعب ما يحصل ، بل إنها تعمل بشكل وبآخر على إدامة هذا الوضع المأساوي وتهيئ له أجواءه وتعرقل كل محاولة وطنية وشعبية صادقة لضبط الأمن والاستقرار ، من أجل أن تُديم المبررات الواهية لبقاء الاحتلال ، ولإلهاء الشعب عن قضاياه المصيرية وزرع الفتنة بين أبنائه .
وهذا ليس غريباً منهم وهم عبدة المصالح وأتباع الهوى الأنانيون ، لكن
العجب لا ينقضي من أولئك المتعصبين المتحجرين الذين لبسوا الإسلام بالمقلوب فلم يميزوا بين إخوانهم وأعدائهم ، فراحوا يخدمون أهداف المستكبرين وينفذونها لهم بجهلهم وحماقتهم مجاناً وبلا ثمن إلا خزي الدنيا وعذاب الآخرة وبئس الورد المورود ، فهلا راجعوا نفسهم لحظة وتأملوا في أعمالهم وعرضوها على مقاييس الشريعة ليروا بأي ذنبٍ قتلوا هؤلاء المؤمنين ؟ وبأي جريرة أخذوهم ؟ وقد اجتمعوا ليجددّوا عقد البيعة والولاء مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وذريته الطيبة
خطاب المرحلة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٧٧